سيد مهدي حجازي

612

درر الأخبار من بحار الأنوار

كتاب الصلاة منتخبات الجزء السابع والثمانين من بحار الأنوار 5 أحاديث ( 1 ) محمّد بن علي بن معمر ، قال حدثني علي بن يقطين بن موسى الأهوازي قال : كنت رجلا أذهب مذاهب المعتزلة ، وكان يبلغني من أمر أبي الحسن علي بن محمّد : ما أستهزيء به ولا أقبله ، فدعتني الحال إلى دخول سر من رأى للقاء السلطان فدخلتها فلما كان يوم وعد السلطان الناس أن يركبوا إلى الميدان ركب الناس في غلايل ( 2 ) القصب بأيديهم المراوح ، وركب أبو الحسن عليه السّلام في زي الشتاء وعليه لبادة برنس ( 3 ) وعلى سرجه تجفاف طويل ، وقد عقد ذنب دابته والناس يهزؤن به ، وهو يقول : ألا * ( إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ) * . فلما توسطوا الصحراء وجازوا بين الحائطين ارتفعت سحابة وأرخت السماء عزاليها وخاضت الدواب إلى ركبها في الطين ، ولوثتهم ذنابها ، فرجعوا في أقبح زي ورجع أبو الحسن عليه السّلام في أحسن زي ، ولم يصبه شيء ممّا أصابهم ، فقلت : إن كان اللَّه عزّ وجلّ أطلعه على هذا السر فهو حجة ، وجعلت في نفسي أن أسأله عن عرق الجنب . فقلت : إن هو أخذ البرنس عن رأسه وجعله على قربوس سرجه ثلاثا فهو حجة . ثم إنه لجأ إلى بعض السقائف فلما قرب نحى البرنس وجعله على قربوس سرجه ثلاث

--> ( 1 ) ج 87 ص 142 . ( 2 ) جمع الغلالة وهي شعر ناعم تلبس تحت الثوب . ( 3 ) يسمّى اليوم الممطر ( شنل - باراني ) .